نعم، فاكهة الكاكا (البرسيمون) ترفع سكر الدم لأنها تحتوي على سكريات طبيعية وكربوهيدرات تتحول في الجسم إلى جلوكوز مثل أي فاكهة. لكن هذا لا يعني أنها ممنوعة أو غير مناسبة للجميع. تأثير الكاكا على السكر يتحدد أساسًا بحسب الكمية، درجة النضج، طريقة تناولها (ثمرة كاملة أو عصير/مهروس)، وهل تؤكل وحدها أم ضمن وجبة متوازنة، إضافة إلى الحالة الصحية (سليم، ما قبل السكري، سكري).
في هذا الموضوع ستتعرف/ين على: لماذا ترفع الكاكا السكر، وهل تناسب مرضى السكري، وما الفرق بين الكاكا الناضجة وغير الناضجة، وكيف تختار/ين الحصة المناسبة وتقلل/ين ارتفاع السكر بعدها.
لماذا ترفع فاكهة الكاكا سكر الدم؟
الكاكا من الفواكه الحلوة نسبيًا، وطعمها الحلو يعني أنها تحتوي على سكريات طبيعية. عند أكلها:
- يهضم الجسم الكربوهيدرات ويحوّلها إلى جلوكوز
- يرتفع سكر الدم
- يفرز الجسم الإنسولين لمساعدة الخلايا على استخدام الجلوكوز كطاقة
عند الشخص السليم يعود السكر غالبًا لمستواه الطبيعي بشكل جيد. أما عند من لديهم مقاومة إنسولين أو سكري فقد يحدث:
- ارتفاع أعلى من المعتاد
- أو استمرار الارتفاع فترة أطول
هل الكاكا ترفع السكر أكثر من بعض الفواكه؟
غالبًا نعم مقارنة ببعض الفواكه الأقل سكرًا مثل التوت والفراولة، لأن الكاكا تميل لأن تكون أعلى في السكريات للحصة الواحدة.
لكن مقارنة بفواكه “مركزة جدًا” مثل بعض الحلويات أو العصائر المحلاة، تبقى الكاكا أفضل لأنها طعام كامل يحتوي على ألياف وماء وعناصر غذائية—المشكلة ليست في “الكاكا” نفسها، بل في الحصة وطريقة الأكل.
النضج يغيّر تأثير الكاكا على السكر
درجة النضج تلعب دورًا واضحًا في سكر الدم:
الكاكا غير الناضجة (القاسية أو الأقل حلاوة)
- تكون السكريات أقل نسبيًا
- وقد تُهضم أبطأ عند بعض الناس
- لكن قد يكون طعمها قابضًا (مرارة/قبض) في بعض الأنواع
الكاكا الناضجة جدًا (طرية وحلوة)
- تكون السكريات أعلى وطعمها أحلى
- تُهضم بسهولة أكبر
- وقد ترفع السكر أسرع خصوصًا إذا أُكلت وحدها
الخلاصة: لمن يراقب السكر، الأفضل غالبًا اختيار كاكا ناضجة باعتدال وتجنب شديدة النضج، مع الالتزام بحصة مناسبة.
هل الكاكا مناسبة لمرضى السكري؟
غالبًا يمكن لمريض السكري تناول الكاكا، لكن بحذر أكثر من بعض الفواكه الأقل سكرًا، عبر قواعد بسيطة:
- اختر ثمرة صغيرة أو تناول نصف ثمرة بدل ثمرة كبيرة
- لا تتناولها وحدها على معدة فاضية
- اجعلها ضمن وجبة متوازنة أو مع بروتين/دهون صحية
- راقب سكر ما بعد الأكل لتعرف استجابة جسمك
تذكير مهم: استجابة السكر تختلف من شخص لآخر، لذلك ما يناسب غيرك قد لا يناسبك بنفس الشكل.
ما أفضل طريقة لتناول الكاكا بدون ارتفاع كبير في السكر؟
إليك طرق عملية تساعد على تقليل “قفزة السكر”:
1) الكاكا مع بروتين
- نصف ثمرة كاكا + زبادي يوناني غير محلى
- أو مع جبن قريش/لبنة خفيفة (بدون إضافات سكرية)
2) الكاكا مع دهون صحية
- نصف ثمرة + حفنة مكسرات (لوز/جوز)
الدهون الصحية تبطئ الامتصاص وتزيد الشبع.
3) الكاكا بعد وجبة رئيسية
تناولها كتحلية بعد وجبة فيها بروتين وخضار غالبًا ألطف من أكلها وحدها.
4) تجنب العصير والهرس
عصير الكاكا أو هرسها يجعل الامتصاص أسرع وقد يرفع السكر أكثر، لأنك قد تأكل كمية أكبر بسرعة.
ما الكمية المناسبة من الكاكا لمن يراقب السكر؟
بدون تعقيد، ابدأ/ئي بـ:
- نصف ثمرة إذا كانت متوسطة
- أو ثمرة صغيرة
وتجنب: - تناول ثمرة كبيرة كاملة بشكل متكرر
- أو تكرارها أكثر من مرة في وقت قصير
إذا كنت تقيس السكر، راقب القراءة بعد الأكل لتحدد “حصتك الذهبية” التي لا تسبب ارتفاعًا كبيرًا.
أخطاء شائعة تزيد ارتفاع السكر مع الكاكا
- أكل الكاكا لوحدها خصوصًا على معدة فارغة
- اختيار كاكا شديدة النضج (طرية جدًا وحلوة جدًا)
- تناول ثمرة كبيرة كاملة أو أكثر
- عملها عصيرًا أو إضافتها لسموثي مع عسل/تمر/موز
- تناولها مع أطعمة كربوهيدراتية كثيرة في نفس الوقت (حلويات/خبز/عصائر)
خطوات بسيطة تساعد بعد أكل الكاكا
- اجعلها ضمن وجبة متوازنة
- تناول كمية صغيرة
- مشي خفيف 10–15 دقيقة بعد الأكل يساعد كثيرًا عند بعض الناس في خفض الارتفاع
- اهتم بالنوم؛ لأن قلة النوم ترفع مقاومة الإنسولين وقد تزيد قفزة السكر
أسئلة شائعة
هل الكاكا ترفع السكر أكثر من التفاح؟
في كثير من الحالات قد تكون الكاكا أعلى سكرًا للحصة من التفاح، لكن الاختلاف يعتمد على الحجم والنضج والكمية.
هل الكاكا مناسبة لما قبل السكري؟
غالبًا نعم بكمية معتدلة ومع وجبة متوازنة، لكن قد لا تكون الخيار الأول يوميًا مقارنة بفواكه أقل سكرًا.
هل عصير الكاكا أفضل أم الثمرة؟
الثمرة أفضل عادةً؛ لأن العصير/الهرس يجعل الامتصاص أسرع ويسهل زيادة الكمية.
الخلاصة
- فاكهة الكاكا ترفع السكر لأنها تحتوي على سكريات طبيعية وكربوهيدرات.
- تأثيرها يزيد مع زيادة الكمية ومع شدة النضج، ويزيد أكثر إذا كانت عصيرًا أو مهروسة.
- لمرضى السكري وما قبل السكري: يمكن تناولها لكن الأفضل نصف ثمرة أو ثمرة صغيرة، ويفضل مع بروتين/دهون صحية أو بعد وجبة، مع مراقبة الاستجابة.
اترك تعليقاً