ضربات القلب السريعة بدون مجهود (تسرّع القلب/الخفقان) تعني أن نبضك يصبح أسرع من الطبيعي وأنت جالس/مسترخٍ، وغالبًا يُقصد بها نبض أكثر من 100 ضربة/الدقيقة أثناء الراحة (مع اختلاف بسيط حسب العمر والظروف). المهم: هذا العرض له أسباب كثيرة—بعضها بسيط ومؤقت، وبعضها يحتاج تقييمًا طبيًا خصوصًا إذا تكرر أو صاحبه أعراض خطرة.
1) أسباب “شائعة وبسيطة” قد ترفع النبض فجأة
هذه الأسباب تُعد الأكثر شيوعًا، وغالبًا تكون مؤقتة وتتحسن عند زوال السبب:
1) التوتر والقلق ونوبات الهلع
القلق والخوف والانفعال العاطفي الشديد قد يرفعون النبض حتى وأنت في مكانك، لأن الجسم يفرز هرمونات “الاستجابة للضغط”.
2) الكافيين والمنبهات والتدخين
القهوة، مشروبات الطاقة، النيكوتين وبعض المكملات “الحارقة” قد تسبب خفقانًا وتسارعًا في القلب.
3) الجفاف (قلة السوائل) أو فقدان السوائل
الجفاف يقلل حجم السوائل في الجسم، وقد يجعل القلب يسرّع لضمان وصول الدم للأعضاء.
4) الحمى أو الالتهابات
ارتفاع الحرارة أو وجود عدوى قد يرفع نبض القلب كجزء من استجابة الجسم.
5) الألم
الألم (حتى لو كان صداعًا قويًا أو ألم أسنان) قد يرفع النبض.
2) أسباب طبية “لازم نفكر فيها” إذا كان التسارع يتكرر
إذا كانت ضربات القلب السريعة تتكرر بدون سبب واضح، أو تستمر لفترة، فهذه أبرز الأسباب التي يبحث عنها الأطباء:
1) فقر الدم (الأنيميا/نقص الحديد)
عندما يقل الهيموغلوبين، يحتاج القلب لزيادة سرعته لتعويض نقص الأكسجين الواصل للأنسجة.
2) فرط نشاط الغدة الدرقية
الغدة الدرقية إذا كانت “نشطة زيادة” قد تسبب نبضًا سريعًا/خفقانًا مع أعراض مثل رجفة، نقص وزن، تعرّق، عصبية.
3) انخفاض السكر أو اضطراب الأملاح
انخفاض السكر أو اضطراب البوتاسيوم/الأكسجين قد يسبب خفقانًا.
4) أدوية ومركبات ترفع النبض
بعض بخاخات الربو، وبعض أدوية الغدة، وبعض أدوية اضطراب النظم، وكذلك مزيلات الاحتقان في أدوية الزكام/البرد قد تزيد الخفقان.
5) نزيف أو انخفاض ضغط شديد (أو فقدان دم)
قد يسرّع القلب للتعويض (مثال: نزيف حاد).
6) أمراض القلب أو تلف عضلة القلب
في بعض الحالات قد يرتبط التسارع بمشكلات قلبية أو فشل قلبي أو ما بعد جلطة—وهنا تظهر أهمية تقييم الطبيب إذا وُجدت أعراض مقلقة.
7) اضطرابات النظم (Arrhythmia)
أحيانًا ليست مجرد “تسارع طبيعي”، بل اضطراب في كهرباء القلب مثل تسرّع فوق بطيني (SVT) أو أنواع أخرى. بعض اضطرابات النظم قد تسبب نبضًا سريعًا جدًا أو غير منتظم وقد تحتاج علاجًا خاصًا.
8) متلازمة تسرّع القلب الجيبي غير الملائم أو POTS
بعض الأشخاص (خصوصًا صغار السن) قد يعانون تسرّعًا واضحًا عند الوقوف أو مع الحرارة/الجفاف/التوتر، ويحتاج تقييمًا من طبيب عند استمرار الأعراض.
3) كيف أميّز “خفقان عابر” من شيء يحتاج طوارئ؟
راجع الطوارئ فورًا إذا كان التسارع مع أي من التالي:
-
ألم أو ضغط في الصدر
-
ضيق نفس
-
دوخة شديدة أو إغماء/قرب إغماء
-
ضعف شديد مفاجئ
هذه علامات تحذيرية تستدعي تقييمًا عاجلًا.
4) ماذا أفعل الآن إذا صار النبض سريعًا وأنا جالس؟
خطوات بسيطة وآمنة غالبًا (لا تغني عن الطبيب إذا تكرر الموضوع):
-
اجلس واهدأ وخذ تنفّسًا بطيئًا (شهيق 4 ثوانٍ – زفير 6 ثوانٍ) لمدة 2–3 دقائق.
-
افحص: هل شربت كافيين/طاقة؟ هل أنت متوتر؟ هل عندك حرارة؟
-
اشرب ماءً إذا كنت تشك بالجفاف (إلا إذا طبيبك مانع السوائل لسبب طبي).
-
قِس النبض لمدة دقيقة (أو استخدم جهاز قياس) وسجّل: الوقت، النبض، الأعراض، ما الذي سبقها.
إذا كانت أول مرة يحدث لك “نبض سريع جدًا” أو استمر دقائق طويلة أو يتكرر كثيرًا، الأفضل عمل تقييم طبي.
5) كيف يشخّص الطبيب السبب عادة؟
عادة يبدأ الطبيب بـ:
-
تاريخ الأعراض (متى؟ كم تستمر؟ منتظمة أم غير منتظمة؟ ما المحفزات؟)
-
فحص سريري + تخطيط قلب ECG
-
تحاليل للبحث عن أسباب قابلة للعلاج مثل: فقر الدم، الغدة الدرقية، الأملاح/السكر، الجفاف وغيرها.
خلاصة سريعة
أشهر أسباب ضربات القلب السريعة بدون مجهود: القلق/التوتر، الكافيين والمنبهات، الجفاف، الحمى/العدوى، فقر الدم، فرط نشاط الغدة، أدوية مثل مزيلات الاحتقان وبخاخات الربو، وأحيانًا اضطرابات نظم القلب.
أضف تعليقًا